بسم الله الرحمن الرحيم.
يوم القيامة |
سورة (الزمر: 68)
ونفخ فى الصور فصعق من فى السموت ومن فى الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون. |
كل الأجيال من الجن والإنس سوف يبعثون على هذه الأرض، ما يقرب من 150 بليون منهم، ولكننا لن نكون مرتبطين بهذه الأرض. ويعلمنا الله هذا الأمر بضرب مثال لنا من يرقة الفراش التي تتحول في داخل الشرنقة إلى فراشة، والفراشة تطير في الهواء غير مرتبطة بالأرض.
وبنفس الطريقة فنحن نعيش على هذه الأرض، ولكننا عندما نخرج من القبور يوم البعث، لن نكون مرتبطين بهذه الأرض تماما مثل الفراش. اقرا سورة (القارعة: 4):
يوم يكون الناس كالفراش المبثوث |
وسوف تشرق الأرض بنور ربها يقول تعالى في سورة (الزمر: 69):
وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتب وجاىء بالنبين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون |
وعندها سيتجلى سبحانه لعالمنا الذي نعيش فيه، ومعه الملائكة اقرأ سورة (الفجر: 22):
وجاء ربك والملك صفا صفا |
ولأن الأرض ليست إلا مملكة مؤقتة لإبليس، فإنها لا تحتمل وجود الله سبحانه وتعالى المادي بعظمته وجلاله اقرأ سورة (الأعراف: 143).
ولما جاء موسى لميقتنا وكلمه ربه قال رب أرنى أنظر إليك قال لن ترىنى ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترىنى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحنك تبت إليك وأنا أول المؤمنين |
فعندما يتجلى سبحانه لعالمنا سوف تندثر النجوم وتتحطم، اقرأ سورة (المرسلات: 8):
فإذا النجوم طمست |
اقرأ سورة (التكوير: 2):
وإذا النجوم انكدرت |
وسوف تتفجر الأرض وتتفتت تحت أقدامنا. اقرأ سورة (الحاقة: 14):
وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة وحدة |
سورة (الفجر: 21):
كلا إذا دكت الأرض دكا دكا |
هذه المواقف العصيبة والمخيفة لن تمس المؤمنين بأي خوف أو قلق (الأنبياء: 103)
لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقىهم الملئكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون |
الجنة العليا |
وبوصول الله سبحانه وتعالى سينقسم كل الجان والبشر إلى درجات، بناءا على درجة نموهم ونضجهم الروحي، فهؤلاء الذين نموا أرواحهم بالعبادة وذكر الله وحده، مؤمنين بالآخرة ومحافظين على فعل الخيرات، سيكونون من القوة الروحية، لأن يكونوا أقرب ما يكون مخلوق من الله جل جلاله. فهؤلاء هم سكان الجنة العليا (اقرأ ملحق 5) .
الجنة السفلي |
أما الذين نمت أرواحهم بدرجات أقل من درجة نمو أرواح المؤمنين الذين في الجنة العليا، وكذلك كل من مات قبل سن الأربعين، فسيجدون أنفسهم في الجنة السفلي، حيث سيذهبون إلى المكان الذي ستسمح لهم به درجة نموهم ونضجهم الروحي، أن يحتلوه بالقرب من الله جل جلاله، وهى الجنة السفلي.
الأعراف |
ثم سيكون هناك من الخلق مالم ينمى روحه لدرجة كافية، لتقيه من دخول النار أو تدخله الجنة السفلي. هؤلاء الخلق لن يكونوا في الجنة ولا في النار، هؤلاء في الأعراف، وهؤلاء الخلق سيدعون الله وسيتوسلون إليه، أن يدخلهم جناته اقرأ سورة (الأعراف آيات 46 – 50):
وبينهما حجاب وعلى الأعرف رجال يعرفون كلا بسيمىهم ونادوا أصحب الجنة أن سلم عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون * وإذا صرفت أبصرهم تلقاء أصحب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظلمين * ونادى أصحب الأعرف رجالا يعرفونهم بسيمىهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون * أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون * ونادى أصحب النار أصحب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكفرين * |
وسيرحمهم الله بأن يلحق الأعراف بالجنة السفلي.
جهنم |
وسيخلق الله العالم الثامن ليجمع فيه كل الخلق، الذين لن يستطيعوا أن يحتملوا الوجود الإلهي العظيم بجلاله ورهبته، بسبب ضعفهم الروحي الشديد، فقد فشلوا أن ينموا أرواحهم ويغذوها فترة حياتهم.
اقرأ سورة (الحاقة اية 17):
والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمنية |
هذا العالم الثامن والجديد هو جهنم.
فالله سبحانه وتعالى لن يضع أي من خلقه في جهنم بل هم الذين سيذهبون إليها بمحض اختيارهم (اقرأ ملحق 5).