رسالة

من الله
رجوع

الملحق رقم - 31 - النشوء والارتقاء تصميم إلهي محكم

بسم الله الرحمن الرحيم.

النشوء والارتقاء تصميم إلهي محكم

نحن نعلم من القرءان أن النشوء والارتقاء هي حقيقة ربانية محكمة ومقصودة، بدأت الحياة من الماء. يقول سبحانه في سورة (الانبياء الآية 30، والنور الآية 45).

أولم ير الذين كفروا أن السموت والأرض كانتا رتقا ففتقنهما وجعلنا من الماء كل شىء حى أفلا يؤمنون (الانبياء: 30)

والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شىء قدير (النور: 45)

ليس البشر من سلالة القرود. يقول سبحانه في سورة (السجدة الآية 7).

الذى أحسن كل شىء خلقه وبدأ خلق الإنسن من طين

ويقول سبحانه في سورة (الحجر الآية 28)

وإذ قال ربك للملئكة إنى خلق بشرا من صلصل من حمإ مسنون

إن عملية التطور محتملة فقط في حياة مخلوقات معينه. فمثلا: البرتقال الذي لا يحتوى على بذور (أبو سره) متطور من البرتقال المحتوى على بذور، وليس متطورا من التفاح. وقوانين الاحتمالات تستبعد احتمال التطور العشوائي بين الأنواع، فالسمكة مثلا: لا يمكن أن تتطور الى طائر، والقرد لا يمكن أن يتطور أبدا الى إنسان.

إن قانون الاحتمالات يستبعد نظرية دارون للنشوء والارتقاء، وكذلك القوانين الحسابية التي سهلها الكومبيوتر والتي تدلنا على احتمالات ونسبة وقوع أو عدم وقوع حادثة معينه. فمثلا: لو ألقينا خمسة مكعبات مرقمة من 1 الى 5 في الهواء، وتركناهم يسقطوا بترتيب معين فإن قوانين الاحتمالات الحسابية، تبين أن عدد الاحتمالات المختلفة والتي نحصل عليها تكون 1 × 2 × 3 × 4 × 5 = 120، وهذا يعنى أن هناك احتمالا واحدا لكل 120 محاولة أو 1 / 120 = 0086، لكي تسقط المكعبات مرتبة من 1 الى 5. وهذا الاحتمال يقل بسرعة لو زاد عدد المكعبات واحد فقط، فتصبح المركبات العددية = 1 × 2 × 3 × 4 × 5 × 6 = 720، ويقل الاحتمال الى 1 / 720 = 0014، ولقد اتفق علماء الرياضيات المعروفون بالدقة على أن الاحتمال يقل الى " الصفر "، لو زاد عدد المكعبات الى 84، فلو طبقنا هذا العدد على 84 مكعب فسوف يقل الاحتمال الى 209×10أس(- 50) أو 00000000000000209.

إن عبارة دارون المشهورة أن (الحياة بدأت بسيطة) هي عبارة مضحكه، ولقد مضى خمسون عاما على العبارة التي كتبها ويلز في مرجع ويلز، وهو كسيلي انه " لا يرى شيئا داخل النواة ما عدا سائل شفاف "، ونحن نعرف الآن أن الخلية عبارة عن وحدة مركبة مليئة ببلايين المركبات النووية في مادة الجينات الموجودة داخل النواة، وتجرى داخلها ملايين العمليات الكيماوية الحيوية. ويتضح لنا من قوانين الاحتمالات الحسابية، أن فرصة تكوين الحامض النووي نتيجة ترتيب المركبات النووية ترتيبا عشوائيا هي الصفر. فنحن هنا لا نتكلم عن 84 مركب نووي محتاجة للترتيب الدقيق، ولكن عن بلايين المركبات النووية، التي يجب أن ترتب بشكل خاص وترتيب معين لتكون الحمض النووي.

وقد استدل بعض مؤيدي نظرية النشوء والارتقاء على موقفهم، بأن هناك حوالي 90 % من التشابه بين العوامل الوراثية للبشر والعوامل الوراثية للقرود، ولكنهم لم يدركوا أنه حتى لو كان التشابه 99 %، فإننا لا زلنا نتكلم عن حوالي 300 مليون مركب نووي، يجب أن نتخيل أنهم لمجرد الصدفة البحتة، يمكنهم أن يرتبوا أنفسهم ترتيبا دقيقا لكي يتحول القرد الى إنسان. مثل هذا الترتيب العشوائي الناتج عن الصدفة البحتة، لا يمكن حدوثه على الإطلاق، كما نعرف الآن في احتمالات القوانين الحسابية، ويجب أن نذكر القارئ أن كل عامل وراثي في الخلية البشرية يحتوى على 300 بليون مركب محتاجة، وهذا معناه أن 1 % منها عبارة عن 300 مليون.

إن العبارة التالية مقتبسه من كلام الأستاذ إيدون كونكلن الذي قال:

 

إن احتمال بداية الخلق كحادث عشوائي، هو نفس الاحتمال لإنتاج قاموس كامل مرتب الكلمات والمعاني نتيجة لانفجار مطبعة، وهذا أمر يستحيل حدوثه.

كاتب المقال: د. رشاد خليفة

10
القائمة الجانبية