رسالة

من الله
رجوع

الملحق رقم - 6 - عظمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم.

عظمة الله

تعلمنا (الآية 67 من سورة الزمر) أن عظمة الله تتعدى حدود الإدراك البشري، حيث أن معناها السماوات السبع " مطويات في يد الله ".

وبالاستعانة بالمعجزة الحسابية الهائلة للقرءان، فقد تعلمنا أن كوننا هو الأصغر والأعمق في السبع أكوان، كما هو في سورة (الصافات اية 12، والرحمن اية 33، والملك اية 5، والجن آيات 8 - 12). وفي وقتنا هذا فقد أوضح التقدم العلمي أن مجرتنا مجرة (درب التبانة) طولها (100.000) سنة ضوئية، وأن كوننا يحتوي على بلايين المجرات، وملايين البلايين من النجوم، بالإضافة إلى عدد لا نهائي من الأجرام السماوية. ومن المتوقع أن يتسع كوننا حتى يصل إلي أكثر من ]20.000.000.000[ سنة ضوئية .

عد النجوم !

لو أخذنا فقط كوانتليون (1.000.000.000.000.000.000) من النجوم، وببساطة بدأنا في العد (من صفر إلى كوانتليون)، عدة واحدة كل ثانية، نهارا ومساءا، ستأخذ هذه العملية 32 بليون سنة (أكثر من عمر الكون). هذا هو الوقت الذي سنستغرقه فقط في عدهم، ولكن الله عز وجل خلقهم. وتلك هي عظمة الله. ونستطيع أن نقدر سعة الكون إذا تخيلنا أننا سنذهب في رحلة طويلة عبر الكون. فعندما نترك كوكب الأرض متجهين إلى الشمس بسرعة الضوء مسافة (93.000.000 ميل)، سنصل إليها بعد 8 دقائق. وسنأخذ أكثر من (50.000) سنة بسرعة الضوء، لكي نخرج من مجرتنا. ومن الحدود الخارجية لمجرة (درب التبانة) سيكون كوكب الأرض غير ظاهرا بالمرة، حتى أقوى التليسكوبات لن يكون قادرا على أن يرصد كوكبنا الصغير " الأرض ". سيكون علينا أن نمضي أكثر من (2.000.000) سنة ضوئية، لكي نصل إلى أقرب مجرة لنا (10.000.000.000) سنة ضوئية على الأقل، لكي نصل إلى الحدود الخارجية لكوننا. ومن تلك الحدود ستكون مجرتنا أشبه بذرة التراب في غرفة كبيرة. والكون الثاني محيط بكوننا، والكون الثالث أكبر من الثاني .. وهكذا. وبدقة أكبر، عالمنا هذا هو الكون السابع، وهو محاط بالكون السادس، والذي بدوره محاط بالكون الخامس، وهكذا.

هل تستطيع أن تتخيل مدى أتساع الكون الأول ؟ لا يوجد رقم لوصف محيط هذا الكون. هذا الأتساع المهول في " قبضة الله " " مطويات في يد الله ".

ومن الطرف الخارجي للكون الأول، الكون الخارجي، أين يوجد كوكب الأرض ؟ وما أهميته ؟ علي هذه الذرة المتناهية الصغر التي تسمى الأرض، وجدت مخلوقات ضئيلة مثل (مريم، وعيسى، ومحمد) عاشوا وماتوا. ومع ذلك فإن بعض الناس يقدسون هؤلاء البشر، الذين لا حول لهم ولا قوة، كأنهم إلهة !!.

إن عظمة الخالق تتجلى ليس فقط في حقيقة أن السماوات السبع مطويات بيمينه، ولكن أيضا بحقيقة أنه يتحكم في كل ذرة، وحتى أصغر من الذرة في كل مكان في هذا الكون الفسيح. انظر سورة (الانعام: 59، ويونس: 61، وسبأ: 3).

كاتب المقال: د. رشاد خليفة

10
القائمة الجانبية